الشيخ أبو القاسم كيرد









 مقدمــــــــــــــــــــة:

أوجده القدر بمدينة الأغواط و لمدينة الأغواط ، صار بحمد الله نجما  في سماء القرآن الكريم بما حباه الله تعالى من فطنة و جلد و حافظة قوية  وأيده الله بان فتح عليه بمنهجية جديدة مبتكرة في حفظ القرآن الكريم و المتون الفقهية و اللغوية. إنه أبو أسامة الشيخ  أبو القاسم كيرد.
الشيخ كيرد رجل عالم بالقرآن خادم له يكرس حياته من أجل هدف واحد هو زرع بذور القرآن في صدور الشباب خاصة ، عرفته صالحا مستقيما شديد التواضع و الانكار للذات، عف اللسان يهش لك بابتسامة عريضة و أدب جم.
ولد الشيخ قبيل اندلاع ثورة  التحرير الجزائرية بعام واحد( 1953م -1372  هـ ) ببادية الأغواط، وانتقل مع والديه إلى مدينة الأغواط سنة 1960.
تتلمذ الشيخ كيرد أبو أسامة  في صباه على يد الشيخ الفقيه الحاج الطيب حيرش ، أحد اشهر معلمي القرآن الكريم بالأغواط ، حيث ختم  القرآن العظيم و استظهره على يديه عام 1964، ولم يتعد سنه الحادية عشرة، ليكرره عن تمامه في العام 1976.

بعد إتمامه للمرحلتين الدراسيتين  الابتدائية والمتوسطة الرسميتين ،  التحق بالمعهد التكنولوجي عام  1971 فتكوّن فيه مدة سنة ليعين في سلك التعليم الطور الابتدائي معلما بالمدرسة الابتدائية العريقة الشيخ مبارك الميلي  و كان ذلك طبعا سنة 1972.
في سنة 1987 التحق بالمعهد التكنولوجي مرة أخرى فتكوّن فيه مدة سنتين، ليُعيّن أستاذا للغة العربية في متوسطة محمد بن عزوز سنة 1989، و هذا كله يدل على همة عالية متحفزة و إرادة قوية  صلبة  .
في سنة 1991 التحق بقطاع الشؤون الدينية، فعين إماما منتدبا بمسجد أحمد شطة، وبقي به إلى غاية سنة 2001. ليرقى بنفس القطاع إماما أستاذا إلى أن تقاعد سنة 2003. ليتفرغ  كلية لتحفيظ القرآن الكريم و تعليم تجويده.

رحلته مع القرآن الكريم

بدأت رحلته مع القرآن الكريم و تعليمه  منذ سنة 1980، فأكرمه الله تعالى بابتكار منهجية خاصة في تحفيظ القرآن الكريم. بواسطتها سهل على الناشئة و الشباب و الكبار حفظ كتاب الله في مدد وجيزة.
 و لقد تخرج على يديه مئات الطلبة  من شتى الولايات الجزائرية ،و معظم طلبته أئمة مساجد عبر العديد منها.
و يعتبر الشيخ أول من أدخل سند الإجازة في القرآن الكريم على روايتي ورش وحفص إلى ولاية الأغواط، ذلكم السند ـ يقول الشيخ كيرد ـ المتصل إلى رسول الله عن جبريل عليه السلام عن ربّ العزة جل جلاله.




التعريف بالمنهجية:

أكثر ما تعتمد عليه هذه المنهجية هو الترسيخ والتكرار بالتناوب بين الفرد والمجموعة اعتمادا على الوقف. كما أن لهذه المنهجية  طرقا مختلفة  مفصلة عبر كتيبات وأقراص مضغوطة يستطيع بها الطالب أن يصحح نفسه ويعرف خطأ ه  و ما إلى ذلك من التدرب على آيات التشابه، وهناك الطريقة التلقائية يقرأ فيها الطالب مع المجموعة ثم يفاجأ بإشارة من الشيخ لاستكمال الآية الموالية وهكذا تدور الدائرة على كل أفراد المجموعة تجعل الجميع في حالة يقظة وتركيز.


وقد انتشرت هذه المنهجية عبر ربوع الوطن ،فلا تكاد تخلو ولاية في  الجزائر من تلامذتنا "أئمة ومعلمي قرآن" ففي دائرة قصر الحيران  الدائرة المجاورة لمدينة الأغواط بها ما يربو عن  سبعة(07) أئمة كلهم تخرجوا من مدرسة الشيخ.
يستهدف  من هذه المنهجية  صون كتاب الله  بحيث يكون الحفظ مستحكما من ذاكرة الحافظ فلا يتفلت و لا يختلط عليه عند تشابه الآيات  من سور مختلفة،  كما تيسر المنهجية  على الطالب حفظ القرآن ، فتمكن الطالب الراغب في الحفظ  و المتفرغ  خصوصا له من استظهار القرآن الكريم في مدة وجيزة لا تتجاوز (تسعة أشهر) حفظا وتجويدا ، إذا كان معدل حفظه في اليوم ربع حزب(ربع قرآني 1/4) .
و ليس من الضروري أن يكون الراغب في حفظ القرآن الكريم متفرغا ، فيمكن استظهار القرآن بهذه الطريقة في مدة (سنة و نصف) ، لمن كان معدل حفظه في اليوم ثمن حزب(ثمن قرآني 1/8).
 و بفضل هذه الطريقة قد  استظهر القرآن الكريم ما يربو على الألف(1000)  طالب و طالبة من مختلف الأعمار و المستويات على مستوى ولاية الأغواط وحدها .
و يؤم  معاهده ، العديد من الطلبة من جميع ولايات الوطن .
قام بتزكية منهجيته فضيلة الشيخ عبد الله بصفر السعودي- رئيس الهيئة العالمية لتعليم القرآن الكريم . .
كما استُدعي في سنة 2001 من طرف الأستاذ مأمون القاسمي شيخ زاوية الهامل بولاية المسيلة ، قصد  الاستفادة من هذه منهجيته  الرائعة، وفي أقل من سنتين تخرج على يديه اثنان و أربعون(42) حافظا لكتاب الله، ولما عاد إلى مدينة الأغواط خلف من بعده  ثلاثة (03) من طلبته يواصلون تدريس القرآن الكريم على منهجه.

أما في سنة 2004  فقد شد الرحال إلى  الشام ليستزيد من علمائها و يحتك بهم ،فقرأ على الشيخ محمد -غسان وهبة - رواية ورش من طريق الشاطبية، كما اخذ عن تلميذه:- فضيل بلعظم رواية حفص من طريق الشاطبية –و قد تحصل على الاجازة منهما في مدة شهرين ونصف.

المؤلفات حول المنهجية:

ليعرف بالمنهجية كتب كتابا بعنوان:“منهجية هادفة في تحفيظ القرآن والمتون الشعرية”، و كتابا ثانيا  في أحكام التجويد برواية ورش عن نافع،
كما قام بتحقيق  منظومة الجاكاني في الرسم القرآني.
لا يزال الشيخ يزاول نشاطه بجد و نشاط دائبين فهو  يقوم  حاليا  بالتدريس في كل من:
1-  معهد إعداد الدعاة (تأسس سنة 1991) بمدينة الأغواط، وقد تم نقله إلى  بلدية برج السنوسي (بالأغواط).
2-و بمعهد دار القرآن الكريم (الذي تأسس سنة 2008) ببلدية تاجموت ولاية الأغواط. و له طلبة كثر.
و يتم التدريس بالمعهدين وفقا للمقرر المنهجي المحكم التالي:
        1.  حفظ القرآن الكريم.
       2.  حفظ الحديث الشريف: 
- أكثر من 460 حديثا من:
3.  الأربعون النّووية
4.  وعمدة الأحكام).

     5.  حفظ المتون العلميّة 
(أكثر من 2270 بيتا) من:

- المقدمة الجزرية في تجويد القرآن،  : لابن الجزري الشافعي.

- الدرر اللوامع(قراءة الإمام نافع من القراءات المتواترة)،: لإمام ابن بري 
- هدية الألباب: (تنشئة الفرد على القيم والأخلاق الإسلامية الحميدة)، للشيخ حسين الجسر المصري .

1- البيقونية  في مصطلح الحديث: ، طه بن محمد بن فتوح البيقونى
2- الرّحَبيّة في المواريث، :أبي عبد الله محمد بن علي الرحبي
3- ملحة الإعراب، : ابي القاسم بن علي الحريري

4-أسهل المسالك في فقه الإمام مالك : للشيخ (محمد البشار ) 

كل هذا يتم حفظه في مدة لا تتجاوز الثمانية عشر(  18 شهرا).


حفظ الله الشيخ كيرد و بارك  في عمره و  زاده علما و ابتكارا 
 و جزاه عن الأمة خير الجزاء.


 جمعه  جمال بن السايح أبو أنفال
  
 وكتبه: يوم الأحد 05/02/2018 

الموافق لـ 19/جمادى الأولى / 1439  هـ









Share:

Your cOmment"s Here! Hover Your cUrsOr to leave a cOmment.

نجوم



Al_Ihtiram
Image جمال

اليومية

Imagedjamal
Image and video hosting by TinyPic

يمكنك تغيير البلد و المدينة مباشرة بتحريك المصعد

الساعة و التاريخ بالجزائر

مرحبا

مرحبا

وصف المدونة

مدونة تهتم بالفكر التربوي، بالإبداع التربوي و الإداري ، بالشخصيات التربوية، بأسرار التفوق ، و النجاح، ، بالفيديو التربوي، و بالصورة التربوية.

تابعنا بتسجيل بريدك الالكتروني و الضغط على زر Submit

جديد/مدونة الدعاء الجميل إضغط على الصورة

الدعاء الجميل

مدونة كتب تهمك

الدعاء الجميل

مكتبة الدكتور الصلابي/اضغط على الصورة

أحدث المواضيع

الاكثر قراءة