إدارة علاقات ناجحة



السيد المدير والعلاقات داخل المؤسسة التربوية



إن المدير الناجح هو الذي يكسب الأفراد ويجعل لهذا أهمية بالغة لأن العمل لا يتحقق إلا بالتكاتف والتعاون من أجل تحقيق الهدف ، وهنا يتحتم على المدير أن يركز على الجوانب والمميزات الإيجابية للمعلم والتلميذ ويشجعها ويعمل على حفزها.
فتعامل مدير المدرسة مع مجتمع المدرسة  بصورة واقعية، ينعكس أثره بلا شك على العملية التربوية وعلى المدرسة ، لذا وجب مراعاة النواحي النفسية للآخرين لأن الإنسان خلق ضعيفاً ويحب أن يسمع الكلمة الطيبة كما أنه يميل إلى المعاملة الحسنه ، وعليه فان رفع الروح المعنوية لدى المرؤوسين بوجه عام تزيد من كفاءة الفرد وفاعليته لأنها كلما ارتفعت الروح المعنوية كلما أدت إلى زيادة وتحسين الأداء وبالتالي تتحقق الأهداف المنشودة .
فأنت سيادة المدير قيادة تربوية تسعى لاكتساب التقدير لتحظى بالتسيير الجيد.
و لا يحدث هذا إلا بالشروط التالية:

  1. 1.   توفير جو طبيعي من الاتصال.
  2. 2.   العمل  الجماعي أي في بيئة يسودها بيئة الفريق المتعاون.
  3. 3.   إتاحة الفرصة للأستاذ لإصدار قرارات تخص عمله كالمشاركة القانونية في إدارة بعض الاجتماعات أو النشاطات الثقافية أو التربوية.
  4. 4.   تشكيل فريق متخصصة: في حل المشكلات  التربوية و ربما البيداغوجية أو التشاور في كيفية تنمية مشاريع الرقي بالتلميذ و بيئته الدراسية.

اعلم سيدي المدير أن  العلاقة ارتباط قائم بين مجموعة أفراد في بيئة أو فضاء مشترك ، وقوام استمرارها استجابة الأطراف الأساسية فيها لإنجاحها .

ومن المفروض أن تسود المؤسسة التعليمية علاقات طبيعية ديدنها الاحترام المتبادل و الرغبة في التعاون و التآزر، لكي لا تنمو، نزاعات بين الأطر الإدارية والتربوية، فتؤثر سلبا على هذه العلاقات، وتشحن الأجواء وتوترها بفعل التشبث والاستبداد بالمواقف والآراء الشخصية، بعيدا عن النصوص التشريعية والتنظيمية، او بسبب جهل كل واحد مجال و حدود مسؤوليته .. فما هي أسباب هذه النزاعات؟ 





1.   عدم الالتزام بالتعليمات والنصوص التشريعية:

إن ابرز ما يكون سببا في نشاة الخلاف هو الجهل بالنصوص التشريعة حيث تختلط على الموظف  واجياته و حقوقه ن و قد يدفع به الشطط لتجاوز هذه الحدود.

لذا على الأساتذة خصوصا الاطلاع على التشريعات ليعرفوا ما لهم و ما عليهم، كما يفترض في السيد المدير أن يكون ملما بالتشريعات و النظم ولكي يستطيع أن يضبط سير مؤسسته و لكي يكون عادلا  في أحكامه..
و في هذا أوصي السيد المدير ، عندما تعقد جلسة في بداية السنة المعهودة،  لا مانع من أن تذكر المربين بما لهم من واجبات و حقوق ،و لا مانع من أن  تطبعها في خلاصات نتسمح لهم بمعرفة حدود مسؤولياتهم (الحقوق و الواجبات).

2.   تجاوزات الأطر الإدارية وأطر المراقبة التربوية:

بسبب جهل التشريعات أو التسرع في اتخاذ القرارات يحدث التجاوز بقصد أو بغيره ، هذا ما احذر منه فعليك سيدي المدير أن تكون دوما كبيرا واعيا بمسؤولياتك تجاه الأخرين و لا تسمح أبدا للغضب أو الشائعات أن تخرجك من حدود مسؤولياتك و إنها لأمانة

3.   التشبث بالآراء والمواقف الشخصية:



من الطباع  المشينة الإصرار على الخطأ من عدة أشخاص، و عدم اعترافهم بالخطأ، فيتشبثون بآرائهم ومواقفهم الشخصية دون الاحتكام إلى العقل والمنطق و القانون ، متجاهلين واجباتهم، ومتجاهلين حقوق الأطراف الأخرى، ومتجاهلين العواقب ،و قد يترتب على الأخطاء تهور  في التصرف.
لكن الصحيح هو التشبث بالقانون إذا كنت على حق أما و أنت على خطأ فليس أمامك إلا الاعتذار فأنت قد ، شئت ذلك أم أبيت وبذا تنل الاحترام و التقدير.


4.   إحذر من توتر الأجواء داخل المؤسسة التربوية:

 المدير الناجح لا يسمح ابدا بتسميم الأجواء التربوية بل يشيع دوما الوئام و التوافق و التسامح و يشجع على التعاون و التآزر و ليبدأ أولا بنفسه.
و ما أجل قول القائل في هذا الصدد:

يا أيها الرجل الْمُعَلِّمُ غَيْـــــــــــــــــرَهُ *** هَلَّا لِنَفْسِك كَانَ ذَا التَّعْلِيــمُ 

تَصِفُ الدَّوَاءَ لِذِي السِّقَامِ وَذِي الضَّنَى *** كَيْمَا يَصِحَّ بِهِ وَأَنْتَ سَقِيمُ 
ابْدَأْ بِنَفْسِك فَانْهَــــهَا عَنْ غَيِّهــــــــــَا *** فَإِذَا انْتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ حَكِيمُ 


تسميم الأجواء جريمة لا تغتفر ، أعرف أن بعض الناس متخصص في هذا لكنهم قلائل ضعهم في أطرهم و صارحهم ، أعقد معهم جلسات خاصة و نبههم إلى خطورة أفعالهم فإن لم ينتهوا فالقانون و اللوائح ترجعهم إلى نصابهم و لا تتسامح سيدي المدير مع تسميم الأجواء بالمؤسسة أبدا .
و من مواطن ضعف المرء طيبته ***  فلا تكن طيبا إلا بمقدار

5.   إهمال العمل:

لا تسامح البتة مع إهمال العمل إذا كان عن قصد من الموظف، و علاجه الفوري واجب واجب، فلا مجال للعلاقات الطيبة مع عمل مهدر في مجال حيوي هو التربية و التعليم.


6.   احترم تحترم:


إن سلطتك  الواعية كمدير ليس معناه التجاوز مع الأخرين نبل هو الاحترام و الاحترام المتبادل و ثمرته نجاح العلاقات داخل المؤسسة.

التسلح بالمعرفة والاطلاع على القوانين والتشريعات، و الإلمام بقواعد العلاقات الخاصة و العامة مهم في هذا الشأن.
البساطة وتقدير المسؤولية الصراحة والصدق ،وتجنب التعالي وانتهاج أسلوب الحوار البناء والتشاور والتدبير الجماعي التشاركي التحلي بالصبر الذي يعتبر مفتاح الهدى، والتمهل وعدم التسرع في الأحكام واتخاذ القرارات، .

و كما قيل:
الحصول على موظفين بارعين أمر يسير،  ولكن أن تجعلهم يعملون معاً بشكل جيد هذا هو الجزء العسير من الأمر. فانت و مهارتك.

مع تحيات جمال بن السايح
04/04/2018


Share:

Your cOmment"s Here! Hover Your cUrsOr to leave a cOmment.

نجوم



Al_Ihtiram
Image جمال

اليومية

Imagedjamal
Image and video hosting by TinyPic

يمكنك تغيير البلد و المدينة مباشرة بتحريك المصعد

الساعة و التاريخ بالجزائر

مرحبا

مرحبا

وصف المدونة

مدونة تهتم بالفكر التربوي، بالإبداع التربوي و الإداري ، بالشخصيات التربوية، بأسرار التفوق ، و النجاح، ، بالفيديو التربوي، و بالصورة التربوية.

تابعنا بتسجيل بريدك الالكتروني و الضغط على زر Submit

جديد/مدونة الدعاء الجميل إضغط على الصورة

الدعاء الجميل

مدونة كتب تهمك

الدعاء الجميل

مكتبة الدكتور الصلابي/اضغط على الصورة

أحدث المواضيع

الاكثر قراءة