الشيخ الذي يطير بجناحين

الشيخ عمر الساسي :الله الله لو لدي مليون فرنك.




هذه المعلومات مأخوذة مشافهة عن الشيخ علي العلمي رحمه الله ناظر الشؤون الدينية بالأغواط سابقا و عن الأستاذين  الشيخ السايح مسقم و الأستاذ عمر الزغودي بارك الله لهما في عمرهما، 

و ظهر هذا المقال ابتداء في جريدة النبأ الجزائرية سنة 1991.

اللقاء الأول:

مع السيد علي العلمي رحمة الله عليه


·      مقدمة :
عاش الشيخ عمر الساسي في مدينة القرارة (تبعد عن العاصمة بـ530 كم) في مجتمع صعب التقت عليه قوى متعددة داخلية و خارجية  زادت من حدة تعقيده فالقوى الخارجية تمثلت في الاستعمار الفرنسي و هيمنته و سياسة فرق تسد التي انتهجها في مجتمع قراري فطري إلى النخاع و بيئة اجتماعية بكرة... فقد عانى هذا المجتمع من تسلط الاستعمار الذي انتهج سياسة فرق تسد -كما شكلت  الأسباب الداخلية تحد أخر بالنسبة للشيخ عمر  و موانع و عوائق سببها تعقيد النسيج القبلي غير منسجم و امية طاغية و جهل متفش وفقر مدقع..

في هذه البيئة المتناقضة و القاسية ، ساق القدر الشيخ عمر الساسي ليضطلع مع ثلة من المخلصين في محاربة الجهل و الفقر و المرض و كلها آفات مستعصية  اعيت الحكماء و الأطباء و المصلحين كما اعيت  الشيخ  عمر الساسي نفسه عبَّر عنها القدر مرة أخرى  برحيل الرجل المبكر سنة 1954 في سن مبكرة حيث لم يتجاوز الأربعين  بعد من عمره رحمة الله عليه.

·      مولده و نسبه:

ولد  عمر بن الساسي بن محمد سنة 1916 بالقرارة من عائلة الملقبة بالساسي تنتمي إلى عرش "المغازي" الذين ينحدرون من العسافية بولاية الأغواط ،و قد كان المغازي عربا رحلا تنقلوا عبر الصحراء من الأغواط و قد حطوا الرحال بمدينة القرارة التي كانت آنذاك قيد الانشاء و التعمير من قبل أولاد باخة و أولاد سعيد و قد التحق بهم بعض القبائل من الأرباع مثل أولاد سي عيسى و أولا د سي محمد..

و حسب الشيخ علي العلمي فإن هناك رواية تقول ان عائلة الساسي اصلهم من ورقلة و انتموا إلى قبيلة المغازي بعد ذلك..
أما والدة  الشيخ عمر فتنتمي إلى عرش الشعانبة .

·      طفولته :

مات ابوه سي محمد الساسي و تركه صغيرا حيث كفله اخوه الكبير سي دحمان الساسي و هو من المصلحين الذين ناصروا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مما جعل الشيخ عمر يتشبع بمبادئ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مبكرا.
و قد كان اخوه يشتغل بحرفة صناعة الجلود  بمدينة القرارة و اشتهر بها و حيث تعلم الشيخ عمر هذه الحرفة عن أخيه و اجادها بعد ذلك.
·      رحلته الدراسية:

بدأت رحلته الدراسية بمدينة الأغواط حيث حفظ القرآن الكريم في المدرسة القرآنية على يد الشيخ محمد بن عزوز الأغواطي، و من حسن حظه أن جاء الشيخ العلامة مبارك الميلي إلى الأغواط فكانت بالنسبة له فرصة للتتلمذ على يديه فقرا عنه كتاب (الجوهرة في الفقه) لصاحبه أبو بكر الحدادي -الحنفي ، و كتاب الموطأ للإمام  مالك.

انتقل بعد ذلك إلى الجزائر للدراسة في المدرسة الثعالبية التي كانت تُخرّج القضاة و المترجمين و الأئمة ، و قد تضلع رحمه الله في الترجمة حيث كان يتقن بالإضافة إلى العربية اللغة التركية و اللغة العبرية و اللغة الفرنسية التي كان يجيدها إجادة كاملة .

انتقل بعد ذلك إلى جامعة الزيتونة بتونس حيث درس على الشيخين الفاضل بن عاشور و الطاهر بن عاشور و كانا عالمين شامخين وقد تزامل في رحلته الدراسية  مع شيوخ الأغواط الشيخ  ابي بكر الحاج عيسى و الشيخ احمد قصيبة و الشيخ أحمد الشطة  الذين نالوا جميعهم شهادة التطويع، بينما لم يتسن للشيخ عمر ان يكمل السنة الدراسية ليتحصل على الشهادة لأسباب اجتماعية قاهرة حالت دون استمراره في الدراسة.


   نشاطه  في مدينة المنيعة:


بعد رجوعه من تونس سنة 1945 وعرج على مدينة المنيعة (تقع على بعد 728 كم من الجزائر العاصمة) و مكث بها و شرح في إنشاء مدرسة للبنين حيث وفر  له الشيخ المهدي مسكنا اتخذه مدرسة و جاءه بتلاميذ ،بل و كان يؤم المدرسة ثلة من التلاميذ الكبار منهم الحاج المهدي و الحاج علان و علي العلمي(جغاب) و مجموعة من الأئمة الذين اغتنموا وجوده بالمنيعة و نهلوا جميعا من علمه فكان يعطيهم دروسا في اللغة 'النحو و الصرف و الانشاء) و الشعر والأدب عموما و يقول الشيخ علي العلمي وقد طلب مني حفظ قصائد من الشعر و الأعمال الأدبية..


كانت المدرسة تمول من قبل الشعب و قد منحوه مسكنا خاصا و تكفلوا بإطعامه ليتفرغ فقط للتدريس.لقد كان للشيخ عمر نشاطا دعويا و تربويا من خلال العمل ضمن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وفقا لمبادئها الداعية إلى تحرير العقل و الوطن من خلال محو الأمية و الجهل بالتربية و التعليم و التثقيف و قد نجحت جمعية العلماء ايما نجاح في ذلك وبالإضافة إلى عمله الإصلاحي في جمعية العلماء المسلمين الجزائرية و دعوته إلى مبادئها ، فقد قاده ذكاؤه إلى الانتماء إلى حزب الشعب ليناضل من خلاله حاملا مبادئه التي تشربها و آمن الجمعية بها ،لذا كان عمر الساسي عضوا نشيطا و بارزا بحزب الشعب بمدينة المنيعة  لكن سرعان ما دب الخلاف بينه و بين أعضاء حزب الشعب إبان الانتخابات سنة  1947...و حيث دبر له أعضاء من حزب الشعب مكيدة عندما اتهموه انه لا يدعو لمبادئ الحزب بل لجمعية العلماء المسلمين وقاموا بنفيه من المنيعة ..ويقول الشيخ علي العلمي كنت وقتئذ  لا افارقه طوال اليوم ندرس عنده و نصلي معا جميع الأوقات و كنت لصيقا به فقد كان شخصية لامعة دافئة كريما يبيع جبته من أجل إكرام ضيفه كان شجاعا و مقداما و شديد الغيرة على الدين و العروبة و الوطن و كان انسانا ثائرا على أوضاع الاستعمار . مكث بالمنيعة سنتين إلى غاية سنة  1947 ثم قفل راجعا إلى بلدته القرارة بعد تلك المكيدة.

·       الشيخ عمر بالقرارة مرة أخرى :

 في سنة 1947 رجع إلى القرارة مسقط رأسه ليؤسس مع ثلة من المصلحين و محبي العلم مدرسة التربية و التعليم التابعة لنفس الجمعية الثقافية و باشر التدريس مع قلة من التلاميذ منهم السايح مسقم و عمر الزغودي و غيرهم من التلاميذ و التلميذات، و كان رحمه الله يسترزق من حرفته التي اتقنها رفقة أخيه في صغره و هي صناعة الجلود و التي كان بفضلها ينفق على المدرسة التي أنشاها و على التلاميذ الفقراء في حين كان يلقي بعض الدروس المسجدية ، كمسجد الشرفاء وعلى الخصوص  المسجد العتيق بالقرارة  الذي حدثت له به حوادث اليمة تتعلق بتعليم البنات ..




·       مشكلة تعليم البنات:

 وقعت بينه و بين بعض الأئمة و المواطنين أزمة بسبب رفض هؤلاء فكرة تعليم البنت بل و رفضوا ان تأتي بناتهم إلى مدرسة الشيخ عمر للدراسة فقد كانوا يعتبرون خروج البنت إلى الدراسة يخالف الشرع و الدين مما تسبب في خلاف شديد بينه و بينهم و مقاطعة لمدرسته و حتى دروسه المسجدية و نعتوه بأوصاف بذيئة و قد كان يحمل مبادئ جمعية العلماء الداعية إلى تعليم الفتاة المسلمة و رفع غطاء الجهل عنها. فابن باديس رحمه الله كان يقول دوما:(إذا أردنا أن نكوِّن رجالاً، فعلينا أن نكوِّن أمهات دينيات، ولا سبيل إلى ذلك إلا بتعليم البنات تعليمًا دينيًا، وتربيّتهنّ تربية إسلامية، وإذا تركناهنّ على ما هنّ عليه من الجهل بالدين، فمحال أن نرجو منهن أن تُكَوِّنَّ لنا عظماء الرجال.. وشرّ من تَرْكِهِنَّ جاهلاتٍ بالدين، إلقاؤهنّ حيث يُرَبَّيْنَ تربيةً تنفّرهنَّ من الدين، أو تحقِّرَهُ في أعينهنَّ، فيصبحنَ مَمْسوخات لا يلدْن إلا مثلهُنّ.)



·      مرضه و وفاته:

أصيب الشيخ عمر في أواخر حياته سنة 1954 قبيل اندلاع الثورة المباركة  بمرض السل نقل بعدها إلى الجزائر العاصمة ثم إلى مدينة اقبو – بجاية ،حيث وافته المنية و سنه  لم يتجاوز الأربعين اي  ثمانية و ثلاثين سنة.

 و ختم الشيخ علي العلمي حواره معي متنهدا بعد وفاة الشيخ بـتسع و ثلاثين سنة قائلا لقد قال لي يوما : الله الله يا علي لو كان لدي مليون فرنك فقلت ماذا تفعل بها فقال لأصرفها على المدرسة و التعليم.



اللقاء الثاني:

لقاء مع الأستاذين الشيخ السايح مسقم القراري والأستاذ عمر الزغودي القراري..حول استاذهما الشيخ عمر الساسي-


     - مقدمـــــــــــــــة:

 تكونت المدرسة الأولى في بداية الأربعينيات بالمنيعة و كان من بين تلاميذها الشيخ علي العلمي(جغاب ) الذي كان تلميذه و صديقه الخاص و بعض الأئمة مثل الشيخ المهدي و الشيخ علان.
و بعد رجوعه إلى القرارة سنة 1947 مع الأخ جبريت باشر عملية التربية و التعليم و التدريس بالمساجد.

إنشاء مدرسة التربية و التعليم :

 لقد ساهم الشيخ عمر مدرسة و جمعية التربية و التعليم التي كان يراسها عبد القادر الساسي  و من خلالها تأسست المدرسة الأولى بالقرارة على يد مجموعة من الرجال المخلصين منهم عبد القادر الساسي و مازوزي حماني و الحاج علي هبال و الحاج سلامة و عمر العلمي (جغاب)أخو علي العلمي و محمد العيد بوسيحة و احمد بوسيحة 


و وضع لها من البداية اسسا و شروطا في السلوك و اللباس فشرط السلوك المحافظة على الصلوات و شروط اللباس المحافظة على الزي المحلي المكون من العباءة (القميص أو القندورة) وطاقية (شاشية).
يقول الشيخ السايح لقد درست عند الشيخ لمدة ستة اشهر انتقلت بعدها إلى مستغانم و درست في مدرسة حزب الشعب و من ثم سنة 1949 إلى جامعة الزيتونة..

مواصفات المدرسة :

 لقد أسس الشيخ مدرسة عصرية تعتمد الطابع الحواري لا التلقيني وكان يقول لي اثناء الحوارات تعجبني صراحتك ، و اصر رحمه الله  على تعليم البنات مما الب عليه أئمة و أهالي ينكرون بل و يحرمون تعليم البنات و قد أصابه العنت منهم.

شخصية الشيخ عمر التربوية :

كان رحمه الله حاد الذكاء يجيد اللغات العبرية و التركية و الفرنسية طبعا مع تضلعه باللغة العربية مما دعا الشيخ بيوض رحمه الله ان يقول عنه لقد كان الشيخ عمر يطير بجناحين لأنه يجيد اللغة العربية و اللغة الفرنسية إجادة مكنته من الترجمة الصحيحة و الدقيقة و قد طلب منه الاستعمار التدريس بالمدرسة الرسمية (فرانكو مزيلمان Franco_musulmane) لكنه رحمه الله رفض مما الب عليه الاستعمار واغلقوا مدرسته متحججين بأنها تقع بالقرب من محل دبغ الجلود و هذا يؤذي التلاميذ.


افتتحت المدرسة سنة 1948 على يده و ثلة من المخلصين و بقيت على غاية سنة 1958 بعدها اغلقها الاستعمار ثم لما جاء محمد لخضر شوشان و افتتحها ثانية و استمرت إلى غاية 1956 حيث شرفني الله بالأشراف عليها بعد تخرجي من الزيتونة.

كان اثر تعليم الشيخ علينا كبيرا فقد نلنا منه علوم مادة اللغة العربية و الشعر العربي و الحساب و علوم كونية أخرى، كما تشربنا منه الحس الوطني من حب الوطن و مبادئ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الدينية و الوطنية.

شخصية الشيخ عمر الانسان:

كان رحمه الله رجل مواقف شجاعا ذكيا منكرا لذاته يساعد الفقراء و المساكين مساهما في العمل الاجتماعي يتميز رحمه الله بالتضحية ينفق على تلاميذه  من جيبه و في مرة باع كتبه من اجل الإنفاق على المدرسة و التعليم.
و يقول الأستاذ عمر زغودي القراري  درست عند الشيخ في مدرسة التربية و التعليم التابعة لجمعية التربية و التعليم القرارية.


           مدرسته تربية و التعليم:


بدأنا الدراسة أولا عند الشيخ محمد لكعص و كانت المدرسة بداره الذي باشر معنا الدروس الأولية ثم  درسنا عند الشيخ في السنة الدراسة (1948-1949)و قد تمت على مرحلتين :

المرحلة الأولى: حيث افتتح رحمه الله المدرسة بدار( سي أحمد بوسيحة )و كان عمري آنذاك سبع سنين و بقينا بالمدرسة سبعة اشهر و اذكر من زاملوني آنذاك الإخوة :إبراهيم الساسي و لخضر سلامة و العربي سلامة....

المرحلة الثانية: انتقلنا بعدها إلى دار (سي عبد القادر الساسي) حيث كانت المدرسة مؤلفة من خمس طاولات في غرفة صغيرة.
كان الشيخ عمر قد جاءنا بأسلوب عصري في التنظيم و التدريس حيث كان التلاميذ سابقا يدرسون بالمساجد ويجلسون على الحصير و يتعلمون بنظام الحلقة ،و لما جاء الشيخ عمر من الزيتونة جاء أدخل الأسلوب الجديد الطاولات و الاعتماد على أسلوب جمعية العلماء المسلمين في التربية و التعليم حيث ندرس العلوم الدينية و العلوم الكونية: اللغة و التاريخ و الجغرافيا و العلوم الطبيعية و الحساب.

و كنا قد دخلنا كذلك المدارس النظامية للفرنسيين و نزاول الدراسة عند الشيخ في المساء و أيام العطل الأسبوعية و العطل الرسمية ..
    
    ·      تموين المدرسة:

لم يكن للمدرسة الخاصة التي أنشأها الشيخ ميزانية إلا المعونات الشحيحة التي يقدمها المواطنون رغم فقرهم المدقع و لولا بعض المحسنين لما وجدنا أين ندرس، و كثيرا ما تعرضت المدرسة لأزمات خانقة بسبب عدم توفر المال لدرجة ان الشيخ  في يوم قان برهن حذائه الخاص من أجل ان يوفر الوقود(الكاربيل)  للمصباح التقليدي آنذاك ..فقد كان الشيخ يشتغل  بصناعة الجلود التي اتقنها في صغره 
و منها صناعة الأحذية الجلدية و بهذه الحرفة كان كثيرا ما يصرف على التلاميذ و كانوا كلهم فقراء طبعا و على حاجياته الخاصة.

     قصة الطبشور و الأستاذة الفرنسية - مدام بوران

يقول الأستاذ الزغودي تعرضنا يوما ما لأزمة في  الطبشور حيث لم يعد لدى الشيخ طبشورا يكتب به على سبورة المدرسة و كانت ازمه خانقة أثرت في نفوس التلاميذ كما أثرت في كثيرا و لما كنت بالمدرسة الرسمية رأيت الطبشور المتوفر بكثرة لدى الفرنسيين فبكيت و لما رأت المعلمة الفرنسية(مدام بوران) بكائي سألتني عن السبب فقلت لها معلمنا في المدرسة الخاصة يحتاج إلى الطبشور فما كان منها إلا أن أعطتني كمية من الطبشور الذي أخذته فرحا إلى الشيخ عمر الذي بدوره فرح فرحا شديدا لدرجة البكاء.

الشيخ عمر و منهجه التربوي

لقد بث فينا الروح الوطنية و حب الوطن و كان يذكيهما بتعليمنا الأناشيد الوطنية كنشيد بلادي و موطني و جزائرنا كما علمنا شعار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين: (الله ربنا و الإسلام ديننا و الجزائر وطننا و العربية لغتنا ).كما أسس بنا تنظيما كشفيا ظاهرا و باطنا كان تنظيما مدرسيا شبه عسكري حيث كنا نخرج كل يوم خميس مساء خارج المدينة للتدرب.

كما لجأ إلى تشكيل فرقة مسرحية من تلاميذ المدرسة كنا نشارك بها في مناسبات الأعراس التي كان يقيمها المواطنون و كان هو الذي يختار القصة و يصنع حوار المسرحيات.

شخصيته: كان شجاعا و ذكيا وكان انيق الملبس صاحب نكتة  يلقب تلاميذه بالقاب تدخل السرور عليهم ،و كان حاد المزاج ولا يختلط كثيرا بالناس يقضي وقته ما بين عمله في محل الجلود و بالمدرسة و الدروس المسجدية  التي يلقيها بمسجد الشرفاء و المسجد العتيق الذي يقع بوسط المدينة.

·       مشكلة تعليم  البنات :

يقول كل من الشيخ السايح و الأستاذ عمر كان بعض الشيوخ بالمدينة  يفتون بتحريم تعليم البنات لكن الشيخ الذي تشبع بالمبادئ السمحة للإسلام الصحيح و  ونظرا لتأثره بمنهج جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الداعية إلى تعليم المرأة
قلت فقد تعرض لمعارضة  شديدة  من قبل بعض الأئمة  و من شايعهم من المواطنين الرافضين لتعليم البنات فقد تحداهم الشيخ مع بعض الأولياء المؤمنين بالعلم و خصوصا تعليم الفتاة فأدخل إلى مدرسته سبع فتيات و قد ناصره في هذا الشيخ يحي بن علي (المدعو الطالب يحيى) و الحاج العلمي والد علي العلمي و الحاج مسعود مسقم و الحاج عيسى خامد و ثلة من المواطنين بينما تألب عليه بعض الأئمة و المواطنين التابعين لهم و منع من التدريس بالمسجد العتيق.
·      

و قد ختم الأستاذان  الشيخ السايح و الأستاذ الزغودي الحوار معي بجملة ردداها كليهما: لقد قال الشيخ بيوض رحمه الله عن الشيخ عمر رحمه الله:(إن الشيخ عمر يطير بجناحين قالوا كيف يا شيخ؟ قال: لأنه يتقن اللغة العربية و اللغة الفرنسية).
رحمه الله  الشيخ عمر رحمة واسعة.

جمعه و كتبه  الفقير إلى عفو ربه الأستاذ جمال بن السايح
أعيد نشر المقال النشر  بالأغواط في: 12-12-2017




Share:

Your cOmment"s Here! Hover Your cUrsOr to leave a cOmment.

نجوم



Al_Ihtiram
Image جمال

اليومية

Imagedjamal
Image and video hosting by TinyPic

يمكنك تغيير البلد و المدينة مباشرة بتحريك المصعد

الساعة و التاريخ بالجزائر

مرحبا

مرحبا

وصف المدونة

مدونة تهتم بالفكر التربوي، بالإبداع التربوي و الإداري ، بالشخصيات التربوية، بأسرار التفوق ، و النجاح، ، بالفيديو التربوي، و بالصورة التربوية.

تابعنا بتسجيل بريدك الالكتروني و الضغط على زر Submit

جديد/مدونة الدعاء الجميل إضغط على الصورة

الدعاء الجميل

مدونة كتب تهمك

الدعاء الجميل

مكتبة الدكتور الصلابي/اضغط على الصورة

أحدث المواضيع

الاكثر قراءة